استضافت دولة الإمارات ممثلةً بالهيئة العامة للطيران المدني الاجتماع الثالث عشر ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟﺘﺨﻄﻴﻂ وﺗﻨﻔﻴﺬ اﻟﻤﻼﺣﺔ اﻟﺠﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ (MIDANPIRG)، بمشاركة ما يقارب المائة والخمسون مشارك عن مختلف دول منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أبوظبي في الفترة 21-26 إبريل، بهدف مناقشة آخر التطورات والمستجدات في عالم الملاحة الجوية وإدارة الحركة الجوية حسب التوصيات والمعايير الدولية.
وافتتح برنامج الاجتماع سعادة سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، الذي رحب بدوره بالدول المشاركة في الاجتماع وأشاد بدور منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) كمنتدىً عالمي تجتمع من خلاله دول الأقاليم لاستعراض اهم الإنجازات في مجال خدمات الملاحة الجوية والتصدي عن طريق العمل المشترك للتحديات القائمة والمستقبلية وذلك لتحقيق الهدف النهائي المتمثل في توفير منظومة طيران رائدة وآمنة ومستدامة.
وأعرب السويدي أن :"استضافة دول الإمارات للاجتماع الثالث عشر ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟﺘﺨﻄﻴﻂ وﺗﻨﻔﻴﺬ اﻟﻤﻼﺣﺔ اﻟﺠﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ يعكس مكانة الدولة إقليمياً والتقدم الذي أحرزته على صعيد خدمات الملاحة الجوية وإدارة المجال الجوي، و يؤكد دور الإمارات في قيادة البرامج الدولية كتلك الموصى بها من منظمة الطيران المدني الدولي على المستوى الإقليمي".
ويضيف مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: "يذكرنا هذا الاجتماع للمجموعة الإقليمية بعمق الروابط التي تجمعنا كدول لإقليم واحد، ويسهل علينا مجابهة التحديات عن طريق توحيد المنهج المتبع في تذليل للعقبات، والتطبيق المشترك للمعايير الدولية والممارسات المثلى في مجال إدارة الحركة الجوية وأنظمة الاتصال والمراقبة والملاحة الجوية."
وشارك في الاجتماع فريق من المكتب الإقليمي للشرق الاوسط لمنظمة الطيران المدني الدولي ممثلاً بالسيد محمد خنجي، المدير الإقليمي للإيكاو لإقليم الشرق الأوسط بالقاهرة، والذي توجه بكلمة افتتاحية للحضور أشاد من خلالها بدور الإمارات ودعمها لأنشطة المكتب وشكرها على إستضافة هذا الإجتماع.
وقام مجلس منظمة الطيران المدني الدولي بتأسيس اﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟﺘﺨﻄﻴﻂ وﺗﻨﻔﻴﺬ اﻟﻤﻼﺣﺔ اﻟﺠﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ في التاسع عشر من نفمبر عام 1993، حيث تم اعتماد ثمان دول من دول الشرق الأوسط المزودة لخدمات الملاحة الجوية وهي: البحرين، مصر، إيران، الأردن، لبنان، عمان، السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وبناءً على توصيات مجلس منظمة الطيران المدني لاحقاً بتضمين "جميع الدول المتعاقدة والمزودة لخدمات الملاحة الجوية في المنطقة" ازداد عدد الدول المشاركة في ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟﺘﺨﻄﻴﻂ وﺗﻨﻔﻴﺬ اﻟﻤﻼﺣﺔ اﻟﺠﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ ليصبح 14 دولة.
واضطلع قطاع خدمات الملاحة الجوية في الهيئة بإدارة السيد أحمد الجلاف، مدير تنفيذي بالوكالة لقطاع خدمات الملاحة الجوية، بالتحضير لأعمال الاجتماع والتنسيق مع دول المنطقة المشاركة، ويعتبر قطاع خدمات الملاحة الجوية من أهم قطاعات الهيئة العامة للطيران المدني على الإطلاق، حيث يعنى بإدارة الحركة الجوية وحركة الطيران العامة الواقعة في إقليم الإمارات لمعلومات الطيران (FIR)، ويتضمن ذلك مراقبة الرحلات العابرة في المجال الجوي للدولة، وحركة الطائرات خلال الإقلاع أو الهبوط في مطارات الدولة ضمن نطاق إقليم معلومات الطيران، كما يضمن قطاع خدمات الملاحة الجوية التواصل المستمر مع خدمات المراقبة الجوية التابعة للمطارات المحلية والتي تدير الحركة الجوية من خلال أبراج المراقبة في المطارات الوطنية، ويعتمد العاملون في قطاع خدمات الملاحة الجوية على "نظام إدارة الحركة الجوية" الذي يوفر المعلومات المطلوبة للمراقبين الجوين.
ويشارك في اجتماعات المجموعة الإقليمية ممثلون عن خدمات الملاحة الجوية للدول المجاورة ذات الصلة بقضايات الطيران المدني والملاحة الجوية في المنطقة والمنظمات الإقليمية المعترف بها من قبل منظمة الطيران المدني الدولي، وعادةً ما يصل عدد الأطراف المشاركة في اجتماعات ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟﺘﺨﻄﻴﻂ وﺗﻨﻔﻴﺬ اﻟﻤﻼﺣﺔ اﻟﺠﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ يزيد عن الثمانين ومن بينها الهيئات العسكرية التي تشاطر المجال الجوي مع أنشطة الطيران المدني.
ويركز الاجتماع الثالث عشر للمجموعة على سياسات منظمة الطيران المدني والوثائق الصادرة عنها ذات الصلة بمجال إدارة الحركة الجوية وأنظمة الاتصال والمراقبة والملاحة الجوية.