من المهم الإشارة إلى حقيقة أن الموارد البشرية تعتبر عصب أو شريان حياة أي منظمة تتطلع إلى تحقيق أهدافها العامة، ومقابلة متطلبات السوق وتوقعات العملاء دائمة التغير. لم تعد قوة العمل من التكاليف غير المباشرة التي يجب حصرها أو تقييد تكلفة تأمينها، وإنما غدت "رأس مال بشريا" يعتبر من الأصول الحيوية التي تحتاج إلى الرعاية والاختيار "بدقة" والحماية والتطوير. هذا الأمر مهم للقطاعين العام والخاص على حد سواء. في مؤسسات القطاع العام كالهيئة العامة للطيران المدني التي ترتبط ارتباطا مباشرا بقوى سوق نشطة بصفة يومية، تحتاج إلى رعاية خدمات إضافة القيمة كصانع سياسة مؤثر ضمن قوى السوق الجارية. عليه من المهم لأي منظمة حكومية مثل الهيئة العامة للطيران المدني أن تكون قادرة على المنافسة بقوة لضمان تلبية متطلبات السوق وتوقعات العملاء، عن طريق تأهيل وجذب كفاءات رأس المال البشري المطلوبة.
منذ تدشينها، كجهاز تنظيمي أقرت الهيئة العامة للطيران المدني بالحاجة لتطوير وتطبيق سياسة موارد بشرية تقوم على نظام مرن وفعال، قابل للتأقلم بصورة شاملة مع متطلبات الملاحة الجوية المدنية.
إن خدمات الموارد البشرية منسجمة تماما مع الحاجات والمتطلبات الجارية. حدث ذلك نتيجة تأسيس العمل الجماعي ومنهجية الاستجابة السريعة. رؤساء الأقسام على وعي تام بسياسة وإجراءات الموارد البشرية، نتيجة التفاهم والتشاور المستمر ضمن عملية اختيار فرق العمل والمسائل الأخرى ذات الصلة. تتم معالجة شئون الموارد البشرية مثل الرواتب والإجازات بفعالية، مع تسجيلها من خلال نظام الموارد الشرية المستحدث. من خلال هذه البرمجية يمكن مراقبة تدفق العمل بين أقسام المالية والإدارية مع الدوائر الأخرى لضمان الانسجام في الأداء. إضافة لذلك تمت إعطاء أسبقية لبرامج التوطين بحيث وصلت نسبة المواطنين ضمن طواقم عمل الهيئة إلى %43.18
لضمان تلبية التطلعات المستقبلية، والمحافظة على مستوى تحقيق الإنجازات الحالي والاستمرار في مواجهة التحديات، تحتاج خدمات الموارد البشرية ضمن الهيئة العامة للطيران المدني إلى:
- البقاء في المقدمة عن طريق متابعة إبلاغ كافة الأقسام بضرورة تخطيط وإعداد نشاطاتها ذات الصلة بالموارد البشرية مقدما.
- تطبيق وتعزيز منهجية متكاملة تجاه كافة المسائل المتعلقة بالموارد البشرية، خاصة ما يتعلق بالاختيار وتقييم وترقية الوظائف وتقدير الأداء.
- متابعة اتجاهات السوق خاصة كل ما له صلة بشروط الطيران المدني في صورة مبادرات موارد بشرية وتعويضات أو تعديلات أو استجابة بما هو مطلوب.
- استمرار الحصول على المعلومات ذات الصلة بسياسات الموارد البشرية الصادرة من السلطات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكافة اللوائح والسياسات الأخرى، خاصة تلك المتعلقة بالتوطين والتعاون مع كافة المؤسسات التربوية العامة والخاصة المحلية.